فهرس الکتاب
Skip Navigation Links.
أهم حوادث السنة السابعة للهجرة أهم حوادث السنة السابعة للهجرة
أهم حوادث السنة الثامنة للهجرة أهم حوادث السنة الثامنة للهجرة
اتخاذ المنبر للنبيّ
إسلام خالد وعمرو بن العاص
سريّة إلى الكَديد
سريّة إلى أرض بني عامر
سريّة إلى ذات أطلاح
غزوة مُؤْتَة
سبب الحرب
تعيين الاُمراء
خطاب الرسول فيهم
خطبة الوداع
وصايا خاصة وهي عامة
مسيرهم إلى الشام
حرب مؤتةحرب مؤتة
سريّة وادي الرمل اليابس
مواجهة الإمام علي عليه‏السلام القوم
اشتباك الحرب
سَريّة أبي قتادة إلى خَضِرة
نزول سورة الطلاق
بدايات روايات الفتحبدايات روايات الفتح
وانتصرت خزاعة لرسول اللّه
ندوة قريش للمشورة
استنصار خزاعة بالرسول
لقاء أبي سفيان بالخزاعيّين
ابو سفيان في المدينة
الاهتمام بفتح مكة بلا إعلام
و تجسَّستْ قريش
المؤمنات المهاجرات
نزول سورة النصر
التعمية على قريش بَسرّية أبي قَتادة
نفيرٌ عام بلا إعلام
خروج الرسول إلى مكة
و تجسسَّت هوازن أيضاً
مَناة صنم خُزاعة وهُذيل
سابقتان سيئتان وحسنتان
وفي قُديد عقد الألوية
إفطار الصيام ، والعُصاة
وهل علمت قريش بالخبر ؟
وفي مرّ الظَّهران ظهرت مكة
أبو سفيان عند النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله
وأصبح الصباح
حِوار أبي سفيان ورسول الإيمان
استعراض عسكر المسلمين
المهاجرون والأنصار
الكتيبة الخضراء ، والراية
أبو سفيان ينادي بالأمان
وحماسٌ أحمق
النبي في ذي طُوى
المهدور دماؤهم
عِكرمة المخزومي يواجه خالد المخزومي
هزيمة المقاومة
جِوار اُمّ هانئ
نزول الرسول إلى بيت اللّه
مفتاح الكعبة
خطبة الفتح ، والعفو العام
ثم أذّنوا لصلاة الظهر
اليوم الثاني والخطبة فيه
خبر سفير الصلح
و ممّن أمر بقتله
و ممّن عفى عنه
صفوان بن اُمية الجُمحي
بيعة النساء
تكريم ، وتحريم ، وفضيلة ، وعطاء
و خبر وفد بكر بن وائل
الأصنام في مكة وحواليها
خالد ، وبنو جَذيمة
علي عليه‏السلام يرْأب الصّدع
خالد عند رجوعه
و مَن يَعذِر خالداً ؟!
غزوة هوازن في حُنين
خروجهم بعوائلهم
الإعداد للجهاد
و أعجبتْهم كثْرتُهم
سَنن السابقين
عيون الطرفين
الاستعداد للجهاد
الهزيمة أولاً
محاولة قتل الرسول صلى‏الله‏عليه‏و‏آله
الثابتون مع النبيّ
النساء الثوابت
شماتة الكفّار
مقتل أبي جَرْول
تراجع المنهزمين
نزول النصر
قتل الصغار و الاُسارى
مصير الأمير مالك
و إلى أوطاس
الغنائم و الأسرى
خبر بِجاد، والشَيماء
الشهداء و القتلى
دمُ عامر الأشجعي
و إلى الطائف
مسيره صلى‏الله‏عليه‏و‏آله إلى الطائف
بدء حصار الطائف
مشورة سلمان بالمنجنيق
حمية جاهلية
و حميّة جاهلية
و من النفاق المفضوح
و إغراء بالنساء!
تحرير العبيد
علي عليه‏السلام إلى خَثْعم
تريدون عَرَض الدنيا
اختلاف المسلمين
و عند ارتحالهم
إلى الجِعِرّانة
غنايمهم ، والمؤلّفة قلوبهم
تنبّؤ النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله بأمر الخوارج
ثم سِهام الناس
حيرة الأنصار ثم خيرتهم
وفد هوازن
نية عُيينة والعجوز !
وأمّا مصير النَصْري المهزوم
ثم مضى إلى الجِعرّانة
كتابه إلى بكر بن وائل
وأمان لبني ثعلبة
عمرته صلى‏الله‏عليه‏و‏آله من الجِعِرّانة
وفد الطائف الأول
رسل الاسلام الى البحرين وهجر
وماذا عن القرآن في هذه الحوادث ؟
إسلام عروة بن مسعود وشهادته
و وفاة ابنته زينب
وماذا نزل من القرآن ؟
سورة النور
أزواجه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ومارية ، في غيبته وبعد عودته
حديث الافك
حكم اللِعان
آيات الإفك
مولد ابراهيم ابن النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله
آيات الاستيذان
آيتا إيجاب الحجاب
مكاتبة العبيد ، وتحصين الإماء
تزكية بيت النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله
وارتابوا في حكمه!
و تسلية له صلى‏الله‏عليه‏و‏آله
عود على الاستئذان
امتحان الإيمان
آية الإذن في القتال
إلقاء الشيطان في أماني أنبياء الإيمان
مجالس النبي وأصحابه
النجوى مع نبيّ اللّه
حزب الشيطان وحزب الرحمن
أهم حوادث السنة التاسعة للهجرةأهم حوادث السنة التاسعة للهجرة
أهم حوادث السنة العاشرة للهجرة أهم حوادث السنة العاشرة للهجرة
أهم حوادث السنة الحادية عشرة للهجرة أهم حوادث السنة الحادية عشرة للهجرة
موسوعة التاريخ الاسلامي، الجزء 3: العصر النبوي - العهد المدني
تحقيق و تأليف: محمد هادي اليوسفي الغروي

الناشر: مجمع الفکر الإسلامي
الطبعة: 1421 ق.
ISBN-10:‏ 964-5662-19-2
عدد صفحات: 812

مجالس النبي وأصحابه :

        وفي الآية الحادية عشرة دلالتان متقابلتان ، فهي من ناحية تدلّ على وجود مؤمنين في أصحابه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله وذوي العلم فيهم وأ نّهم ذوو فضل في الإسلام ، وأ نّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله كان يحاول تفضيلهم في المجالس فيفسح لهم . ولكن الآية من ناحية ثانية تشير الى أنّ جمعا منهم كان إذا قيل لهم انشزوا أو تفسّحوا يتضايقون من ذلك ، فاقتضى الأمر نزول وحي اللّه يؤيّد نبي اللّه في ذلك ، فنزلت الآية .

        وقال المقاتلان بشأن نزولها : إنه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله كان بعد أن بنى الصُفة في مسجده ( في السابعة ) يخرج أيام الجمعة قبل الصلاة فيجلس فيهم ، وفي المكان ضيق ، وكان يكرم أهل بدر من الأنصار والمهاجرين ، فبينا هم كذلك والمجلس غاصّ بأهله إذ أقبل عليهم جمع من أهل بدر منهم ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري ، فسلّموا عليه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ثم سلّموا على القوم فردّوا عليهم ولم يفسحوا لهم ، فقال لنفر منهم بقدر البدريّين : يا فلان ويا فلان قوموا . فأقامهم ليجلس البدريّون ، فبدت الكراهة على وجوههم !

        وحاول المنافقون إثارتهم فقالوا لهم : إنّ قوما أحبّوا القرب من نبيّهم وأخذوا مجالسهم بقربه فأقامهم وأجلس من أبطأ عنهم مقامهم ! فواللّه ما عدل على هؤلاء ! وأنتم تزعمون أنّ صاحبكم يعدل بين الناس ! فنزل قوله سبحانه : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا ... »(1) .



(1) المجادلة : 11 والخبر في مجمع البيان 9 : 378 وأسباب النزول للواحدي : 347 .

(372)

 

النجوى مع نبيّ اللّه :

        كما كان صلى‏الله‏عليه‏و‏آله يكرم الفقهاء « الَّذِينَ أُوتوا الْعِلْمَ » ومنهم البدريّون السابقون الى الايمان والجهاد ، فهم أفهم لأحكام الإسلام وعقائده ومعارفه من اللاحقين بهم من بعدهم ، كذلك كان يكرم الفقراء منهم ، ذلك أ نّهم أقرب للتقوى والايمان من المستغنين على مزلّة الطغيان ... ولكنّهم كانوا يأتونه ويغلبون الفقراء على مجُالسته ومناجاته طويلاً ، حتى كره رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله طول جلوسهم ومناجاتهم ، فأمرهم اللّه بأن يقدّموا بين يدي نجواه صدقة وتعبّدهم بأن لا يناجي أحد رسول اللّه إلاّ بعد أن يتصدّق بشيء ما قلّ أو كثر ، وانما غفر وأعفى عنها من لم يجدها منهم ، إذ قال : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »(1) .

        وكان لعلي عليه‏السلام دينار فصرفها بعشرة دراهم ، فكان يقدّم بين يدي نجواه النبيّ صدقة بدرهم عشر مرّات حتّى أنهاها ، وبخل الموسرون منهم فانتهوا عن مناجاته فلم يعمل بذلك أحد منهم سوى علي عليه‏السلام حتى نزلت الآية التالية : « أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ... » أي اكتفى منهم عن هذه الصدقة بالصدقات المفروضة في الزكوات . وتسجّل العمل بالآية آية اُخرى لفضل خاصٍ بعلي عليه‏السلام (2) .

 



(1) المجادلة : 12 والخبر في التبيان 9 : 551 عن الزجاج ومجمع البيان 9 : 379 عن مقاتل ابن حيّان ، وكذلك في أسباب النزول للواحدي : 348 .

(2) المجادلة : 13 والخبر في المصادر السابقة ، وما نزل من القرآن للحبري الكوفي عن مجاهد : 84 وكذلك في تفسير فرات : 469 ، 470 وفيه عن ابن عمر : أ نّه دفع الدينار اليه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله . وفي تفسير القمي 2 : 357 عن مجاهد كذلك ، وعن الصادق عليه‏السلام أيضا . وفي هامش تفسير فرات مصادر عديدة اُخرى . وفي المجمع عن مقاتل أن الفاصل كان عشر ليال 9 : 380 .

(373)

 

حزب الشيطان وحزب الرحمن :

        إذا كان في أصحابه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله من ما زال يحيّيه بتحيّة الجاهلية ، ومن نهاه عن النجوى فعاد لذلك ، ومن يبخل عن الصدقة لنجواه فأمسك عنها بعد أن كان يطيلها معه فيحرم الآخرين منه ، ومن بدت الكراهية على وجهه لمّا أقامه ليجلس بمكانه الصحابيّ البدري . فلقد كان عبد اللّه بن نبتل ممن كان يجالسه ثم يرفع حديثه الى اليهود ، بل كان إذا خلا الى أصحابه يشتمونه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله !

        فروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : بينا رسول اللّه في ظل حُجرة من حُجره وعنده نفر من المسلمين وقد كاد الظلّ يقلّص عنهم ، إذ قال لهم : سيأتيكم الآن انسان ينظر اليكم بعين شيطان ! فإذا أتاكم فلا تكلّموه ! فجاء رجل أزرق ؟ !

        وعن مقاتل والسدّي : جاء عبد اللّه بن نبتل وكان أزرق العين ... فقال له رسول اللّه : علامَ تشتمني أنت وأصحابك ؟ ! فحلف باللّه ما فعل ذلك ! فقال صلى‏الله‏عليه‏و‏آله : علامَ تشتمني أنت وفلان وفلان ، وذكر أسماءهم ! فحلف باللّه ما فعل ذلك ! فقال صلى‏الله‏عليه‏و‏آله : بل فعلت !

        فانطلق فجاء بأصحابه فحلفوا باللّه ما سبّوه ! فنزل الوحي بقوله سبحانه : « أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْما غَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلاَ مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أَعَدَّ اللّهُ لَهُمْ عَذَابا شَدِيدا إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ » ويعلم من الآية التالية أ نّهم كانوا من الأثرياء الأغنياء الموسرين ذوي أموال وأولاد ، إذ قال تعالى : « لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلادُهُمْ مِنَ اللّهِ شَيْئا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللّهُ جَمِيعا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَ نَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ » والآية التالية أمضت وصف النبيّ له بالشيطان : « اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ

(374)

الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ * كَتَبَ اللّهُ لاَءَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ » .

 

        أجل ، هؤلاء حزب الشيطان ، فمن حزب اللّه ؟ : « لاَ تَجِدُ قَوْما يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإ يمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللّهِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »(1) .

        وفي الآيات من الاتصال الظاهر(2) ما لا يلائمه أن يكون بعضها لمناسبات اُخرى .

 

 

 

* * *

 


(1) المجادلة : 14 ـ 22 والأخبار في أسباب النزول للواحدي عن صحيح الحاكم وغيره : 348 . أ مّا الطوسي في التبيان 9 : 552 والطبرسي في مجمع البيان 9 : 380 فاكتفوا بالنقل عن ابن زيد وقتادة : أ نّها في المنافقين .

(2) الميزان 19 : 198 .

(375)

 

 

(376)

فهرس الکتاب  
URL http://yousofi.info/ar/book_964-5662-19-2_y08-p24.htm