فهرس الکتاب
Skip Navigation Links.
أهم حوادث السنة السابعة للهجرة أهم حوادث السنة السابعة للهجرة
أهم حوادث السنة الثامنة للهجرة أهم حوادث السنة الثامنة للهجرة
اتخاذ المنبر للنبيّ
إسلام خالد وعمرو بن العاص
سريّة إلى الكَديد
سريّة إلى أرض بني عامر
سريّة إلى ذات أطلاح
غزوة مُؤْتَة
سبب الحرب
تعيين الاُمراء
خطاب الرسول فيهم
خطبة الوداع
وصايا خاصة وهي عامة
مسيرهم إلى الشام
حرب مؤتةحرب مؤتة
سريّة وادي الرمل اليابس
مواجهة الإمام علي عليه‏السلام القوم
اشتباك الحرب
سَريّة أبي قتادة إلى خَضِرة
نزول سورة الطلاق
بدايات روايات الفتحبدايات روايات الفتح
وانتصرت خزاعة لرسول اللّه
ندوة قريش للمشورة
استنصار خزاعة بالرسول
لقاء أبي سفيان بالخزاعيّين
ابو سفيان في المدينة
الاهتمام بفتح مكة بلا إعلام
و تجسَّستْ قريش
المؤمنات المهاجرات
نزول سورة النصر
التعمية على قريش بَسرّية أبي قَتادة
نفيرٌ عام بلا إعلام
خروج الرسول إلى مكة
و تجسسَّت هوازن أيضاً
مَناة صنم خُزاعة وهُذيل
سابقتان سيئتان وحسنتان
وفي قُديد عقد الألوية
إفطار الصيام ، والعُصاة
وهل علمت قريش بالخبر ؟
وفي مرّ الظَّهران ظهرت مكة
أبو سفيان عند النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله
وأصبح الصباح
حِوار أبي سفيان ورسول الإيمان
استعراض عسكر المسلمين
المهاجرون والأنصار
الكتيبة الخضراء ، والراية
أبو سفيان ينادي بالأمان
وحماسٌ أحمق
النبي في ذي طُوى
المهدور دماؤهم
عِكرمة المخزومي يواجه خالد المخزومي
هزيمة المقاومة
جِوار اُمّ هانئ
نزول الرسول إلى بيت اللّه
مفتاح الكعبة
خطبة الفتح ، والعفو العام
ثم أذّنوا لصلاة الظهر
اليوم الثاني والخطبة فيه
خبر سفير الصلح
و ممّن أمر بقتله
و ممّن عفى عنه
صفوان بن اُمية الجُمحي
بيعة النساء
تكريم ، وتحريم ، وفضيلة ، وعطاء
و خبر وفد بكر بن وائل
الأصنام في مكة وحواليها
خالد ، وبنو جَذيمة
علي عليه‏السلام يرْأب الصّدع
خالد عند رجوعه
و مَن يَعذِر خالداً ؟!
غزوة هوازن في حُنين
خروجهم بعوائلهم
الإعداد للجهاد
و أعجبتْهم كثْرتُهم
سَنن السابقين
عيون الطرفين
الاستعداد للجهاد
الهزيمة أولاً
محاولة قتل الرسول صلى‏الله‏عليه‏و‏آله
الثابتون مع النبيّ
النساء الثوابت
شماتة الكفّار
مقتل أبي جَرْول
تراجع المنهزمين
نزول النصر
قتل الصغار و الاُسارى
مصير الأمير مالك
و إلى أوطاس
الغنائم و الأسرى
خبر بِجاد، والشَيماء
الشهداء و القتلى
دمُ عامر الأشجعي
و إلى الطائف
مسيره صلى‏الله‏عليه‏و‏آله إلى الطائف
بدء حصار الطائف
مشورة سلمان بالمنجنيق
حمية جاهلية
و حميّة جاهلية
و من النفاق المفضوح
و إغراء بالنساء!
تحرير العبيد
علي عليه‏السلام إلى خَثْعم
تريدون عَرَض الدنيا
اختلاف المسلمين
و عند ارتحالهم
إلى الجِعِرّانة
غنايمهم ، والمؤلّفة قلوبهم
تنبّؤ النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله بأمر الخوارج
ثم سِهام الناس
حيرة الأنصار ثم خيرتهم
وفد هوازن
نية عُيينة والعجوز !
وأمّا مصير النَصْري المهزوم
ثم مضى إلى الجِعرّانة
كتابه إلى بكر بن وائل
وأمان لبني ثعلبة
عمرته صلى‏الله‏عليه‏و‏آله من الجِعِرّانة
وفد الطائف الأول
رسل الاسلام الى البحرين وهجر
وماذا عن القرآن في هذه الحوادث ؟
إسلام عروة بن مسعود وشهادته
و وفاة ابنته زينب
وماذا نزل من القرآن ؟
سورة النور
أزواجه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ومارية ، في غيبته وبعد عودته
حديث الافك
حكم اللِعان
آيات الإفك
مولد ابراهيم ابن النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله
آيات الاستيذان
آيتا إيجاب الحجاب
مكاتبة العبيد ، وتحصين الإماء
تزكية بيت النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله
وارتابوا في حكمه!
و تسلية له صلى‏الله‏عليه‏و‏آله
عود على الاستئذان
امتحان الإيمان
آية الإذن في القتال
إلقاء الشيطان في أماني أنبياء الإيمان
مجالس النبي وأصحابه
النجوى مع نبيّ اللّه
حزب الشيطان وحزب الرحمن
أهم حوادث السنة التاسعة للهجرةأهم حوادث السنة التاسعة للهجرة
أهم حوادث السنة العاشرة للهجرة أهم حوادث السنة العاشرة للهجرة
أهم حوادث السنة الحادية عشرة للهجرة أهم حوادث السنة الحادية عشرة للهجرة
موسوعة التاريخ الاسلامي، الجزء 3: العصر النبوي - العهد المدني
تحقيق و تأليف: محمد هادي اليوسفي الغروي

الناشر: مجمع الفکر الإسلامي
الطبعة: 1421 ق.
ISBN-10:‏ 964-5662-19-2
عدد صفحات: 812

و تسلية له صلى‏الله‏عليه‏ و ‏آله:

        وكأنّ اللّه تعالى أراد أن يسلّي النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله عن سوء سلوك أهل الإفك والنفاق معه ، فقال في الآية 55 : « وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ » .

        وروى العياشيّ : أنّ علي بن الحسين عليه‏السلام قرأ الآية فقال : واللّه هم شيعتنا أهل البيت يفعل اللّه ذلك بهم على يدي رجل منّا هو مهديّ هذه الاُمّة ، وهو الذي قال ( فيه ) رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله : لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتى يلي رجل من عترتي ، اسمه اسمي ، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلئت ظلماً وجوراً .

        رواه الطبْرسيّ ثم قال : وعن أبي جعفر وأبي عبد اللّه مثل ذلك .. بل عليه ( قيام المهدي ) إجماع العترة الطاهرة . وإجماعهم حجة لقوله صلى‏الله‏عليه‏و‏آله : إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض(2) .



(1) التبيان 7 : 450 وعنه في مجمع البيان 7 : 236 .

(2) مجمع البيان 7 : 239 ، 240 .

(360)

        أمّا الطوسيّ فقد اكتفى بقوله : قال أهل البيت عليهم‏السلام : إنّ المراد بذلك : المهديّ عليه‏السلام ؛ لأنّه يظهر بعد الخوف ويتمكّن ، بعد أن كان مغلوباً(1) .

 

 

عود على الاستئذان :

        مرّ في الآية 31 في المحارم : « ... أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ » وهنا الآية 58 تقول : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ... ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ... لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلاَ عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ ... » وكأنّ الآية ترفع الحرج عنهم في دخول مماليكهم ومماليكهنّ عليهم وعليهنّ ، فلا ينبغي أن يكون ذلك حجة للإفك . ولم يُذكر سبب خاص لنزول الآية ، ولا أستبعد استمرار مناسبة قصة الإفك على مارية ، بحجة دخول المملوك عليها .

        ثم استطردت الآية وتواليها في أحكام الاستيذان ، واستثناءات الحجاب ، ومعاشرة العميان والعَرجى والمرضى ، خلافاً لما كانوا عليه من قبل .

        وصدر الآية 63 قبل الأخيرة ، وبالمناسبة السابقة أيضاً ، يعود لتعظيم الرسول الكريم : « لاَ تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضا ... » ففي رواية أبي الجارود عن الباقر عليه‏السلام قال في تفسير الآية : يقول لا تقولوا : يا محمد ولا يا أبا القاسم ، لكن قولوا : يا نبي اللّه ، يا رسول اللّه . نقله القمي في تفسيره وقال : لا تدعوا رسول اللّه كما يدعو بعضكم بعضا(2) .

    هذا ، وإن اشتهر في المحافل أخيرا ذكر خبر الحلبي في « مناقب آل أبي طالب » عن القاضي أبي محمد الكرخي في كتابه عن الصادق عليه‏السلام عن جدّته فاطمة عليهاالسلام


(1) التبيان 7 : 457 .

(2) تفسير القمي 2 : 110 .

(361)

قالت : لما نزلت « لاَ تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ ... » هبتُ رسول اللّه أن أقول له يا أبه ، فكنت أقول : يا رسول اللّه ، مرة واثنتين أو ثلاثا فاعرض ثم أقبل عليّ فقال : يا فاطمة ، انّها لم تنزل فيك ولا في أهلك ولا في نسلك ، أنت منّي وأنا منك ، إنّما نزلت في أهل الجفاء والغلظة من قريش أصحاب البذخ والكبر ! قولي : يا أبه ، فانها أحيا للقلب وأرضى للربّ(1) وهو كما ترى من حيث الاسناد .

 

        فعن مجاهد وقتادة : لا تقولوا : يا محمد ، كما يقول بعضكم لبعض ، بل قولوا له : يا رسولَ اللّه ، ويا نبيّ اللّه ، بالخضوع والتعظيم . وعن ابن عباس : احذروا فيما بينكم ـ إذا أسخطتموه ـ دعاءه عليكم فانه مستجاب لا كدعاء غيره(2) .

 

        وحكاهما الطبْرسي في « مجمع البيان » وزاد معنى ثالثاً لا يبعد عن تعظيمه أيضاً : أن لا تجعلوا دعوة الرسول لكم الى شيء أو أمر كدعوة بعضكم لبعض ، فليس الذي يدعوكم إليه كما يدعو بعضكم بعضاً ، إذ إنّ في القعود عن أمره قعوداً عن أمر اللّه تعالى(3) وهذا أوفق بسياق الآية كما قال الطباطبائي(4) .

 

 

امتحان الإيمان :

        والسورة التالية في النزول سورة الحج(5) ، والآية الثالثة فيها : « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ » والثامنة : « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ


(1) مناقب آل أبي طالب 2 : 320 وعنه في بحار الأنوار 43 : 37 .

(2) التبيان 7 : 457 .

(3) مجمع البيان 7 : 248 ، 249 .

(4) الميزان 15 : 166 ، 167 ، 171 .

(5) التمهيد 1 : 107 ومجمع البيان : 1 : 612 ، 613 وهنا في 7 : 112 روى خبراً عن أبي سعيد الخدري وعمران بن الحصين أن الآيتين 1و 2 نزلتا في غزوة بني المصطلق . وفيه غرائب ، وينافي ما رواه في ترتيب النزول ، فلا عبرة به .

(362)

يُجَادِلُ فِي اللّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلاَ هُدىً وَلاَ كِتَابٍ مُنِيرٍ * ثَانِي عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ » والطوسي في « التبيان » بشأن الأخيرة ، والطبْرسي في « مجمع البيان » بشأن الاُولى رووا عن ابن عباس : انّهما نزلتا في النضر بن الحارث بن كلدة(1) وهو من أسرى بدر وقتله علي عليه‏السلام بأمره صلى‏الله‏عليه‏و‏آله في منزل الاُثيل(2) أي قبل نزولهما بخمس سنين !(3) .

 

        وفي الآية 11 : « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ » روى القمي في تفسيره بسنده عن الصادق عليه‏السلام قال : نزلت هذه الآية في قوم وحّدوا اللّه وخلعوا عبادة ما دون اللّه وخرجوا من الشرك ( ولكنّهم ) لم يعرفوا أنّ محمداً رسول اللّه ، فهم يعبدون اللّه على شك في محمد وما جاء به ، فأتوه وهم يقولون : ننظر فان كثرت أموالنا وعوفينا في أنفسنا وأولادنا علمنا أ نّه صادق وأ نّه رسول اللّه ، وإن كان غير ذلك نظرنا . فأنزل اللّه : « فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ ... »(4) .

 

        والطوسي في « التبيان » رواه عن ابن عباس قال : كانوا إذا قدموا المدينة فان صحّ جسم أحدهم ونتجت فرسه مُهراً حسناً، وولدت امرأته غلاماً رضى به واطمأنّ إليه . وإن أصابه وجع المدينة ، وولدت امرأته جارية ، وتأخّرت عنه الصدقة قال : ما أصبت منذ كنت على ديني هذا إلاّ شراً(5) ! ونقله الطبْرسي في « مجمع البيان »(6) .

 



(1) التبيان 7 : 294 ومجمع البيان 7 : 113 .

(2) سيرة ابن هشام 2 : 367 ومغازي الواقدي 1 : 149 .

(3) وقال الطباطبائي : الظاهر أ نّه من التطبيق . الميزان 14 : 353 .

(4) تفسير القمي 2 : 79 . ورواه الكليني في الكافي كما عنه في الميزان 14 : 356 .

(5) التبيان 7 : 296 .

(6) مجمع البيان 7 : 119 .

(363)

        وكأنّ الآية 15 تعود إليه : « مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنصُرَهُ اللّهُ فِي الدُّنْيَا وَالاْآخِـرَةِ ... » .

 

        وروى الطوسي عن قتادة عن ابن عباس : أن الضمير : « لَنْ يَنصُرَهُ » عائد إلى النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ، بمعنى : مَن كان يظن أنّ اللّه لا ينصر نبيّه ولا يعينه على عدوّه ويظهر دينه ، فليمت غيظاً : « فَلْيَمْدُدْ » بحبل إلى سماء بيته ثم ليقطع حياته به فيذهب ويذهب غيظه معه . وهذه الآية نزلت في قوم من المسلمين يخشون أن لا يتم له أمره(1) .

        وقالوا : إنّ الضمير يرجع للنبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ، وذلك أنّ مشركي مكة كانوا يظنون أنّ الذي جاء به النبيّ من الدين اُحدوثة كاذبة لا تبتني على أصل عريق ، فلا يرتفع ذكره ولا ينتشر خيره ، ولا منزلة له عند ربّه . حتى إذا هاجر إلى المدينة فنصره اللّه وبسط دينه ورفع ذكره غاظهم ذلك غيظاً شديداً . فقرعهم اللّه بهذه الآية أشار بها إلى أنّ اللّه ناصره ، ولن يذهب غيظهم ولو خنقوا أنفسهم(2) .

 

        وكل هذا يؤيّد نزول السورة بعد فتح مكة وحُنين ، وخضوع عاصمة المشركين للمسلمين . وإليه يعود ما في الآية 19 : « هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا ... » .

 

        وفي تفسير القمي : نحن وبنو اُميّة قلنا : صدق اللّه ورسوله ، وقال بنو اُميّة : كذب اللّه ورسوله « فَالَّذِينَ كَفَرُوا » هم بنو اُميّة(3) .

        وروى الواحدي بسنده عن علي عليه‏السلام قال : فينا نزلت هذه الآية في مبارزتنا


(1) التبيان 7 : 298 و 299 .

(2) الميزان 14 : 352 .

(3) تفسير القمي 2 : 80 ومثله مسنداً عن الحسين عليه‏السلام في الخصال 1 : 42 ، 43 .

(364)

يوم بدر وما رواه البخاري وعنه الطبْرسي والواحدي عن أبي ذر بمعناه(1) وعنه مسلم والترمذي وابن ماجة وعنهم السيوطي وعنه في « الميزان »(2) فيبدو أ نّه من التطبيق وذكر المصاديق وليس سبب النزول(3) ، بل المناسبة مخاصمة أبي سفيان للنبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله وانكساره في فتح مكة وتأليفه بتأمين داره وترئيسه على المؤلّفة قلوبهم يوم الفتح ، باعتبار فترة نزول السورة .

 

        ولذلك تعود عليهم الآية 25 : « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ... » وقال القمي في تفسيره : نزلت في قريش حين صدّوا رسول اللّه عن مكة(4) ونقل الطوسي والطبْرسي : أنّ الآية نزلت في أبي سفيان وأصحابه حين صدّوا رسولَ اللّه عن مكة عام الحديبية(5) لا في حينه بل تذكيراً به . وتستمر الآيات التاليات في أحكام الحج بالمناسبة حتى آخر الآية 37 ، ولعل نزولها كان في أيام الموسم أو حواليه بعد رجوعه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله من مكة في آخر شهر ذي القعدة وقبل ذي الحجة . وتبدأ الآية 26 بذكر إ براهيم عليه‏السلام وتوحيده وتطهيره للبيت ، وكأ نّها تقرّر تطهيره بيد رسول اللّه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله في فتح مكة .

 

آية الإذن في القتال :

        ثم تعود الآيات التاليات على دفاع اللّه عن المؤمنين وإذنه لهم بالقتال


(1) أسباب النزول : 255 والتبيان 7 : 302 ومجمع البيان 7 : 123 ، 124 .

(2) الميزان 14 : 363 ، 364 .

(3) وانظر التمهيد 1 : 200 .

(4) تفسير القمي 2 : 83 .

(5) التبيان 7 : 308 ومجمع البيان 7 : 128 .

(365)

ونصره إياهم ، فان مكّنهم أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر(1) إلى آيات اُخرى في عواقب الكفّار والمؤمنين دنيا وآخرة ، منسجمة مع الفترة المذكورة .

 

        وفي آية الإذن في القتال روى الواحدي عن ابن عباس عن أبي بكر قال : لمّا اُخرج رسول اللّه من مكة قلت : إنا للّه ، لنهلكنّ ! فأنزل اللّه الآية ، فعرفت أ نّه سيكون قتال ! وقال : قال المفسّرون : كان مشركو أهل مكة يؤذون أصحاب رسول اللّه فلا يزالون يجيئون من مضروب ومشجوج فيشكونهم إلى رسول اللّه فيقول لهم : اصبروا فانّي لم اُومر بالقتال ، حتى هاجر فأنزل اللّه هذه الآية(2) وفي « التبيان » قيل : نزلت في المهاجرين الذين أخرجهم أهل مكة من أوطانهم ، فلما قَوَوا أذن لهم في قتال من ظلمهم وأخرجهم من أوطانهم وأمرهم بجهادهم(3) .

        وهذا كله مبنيّ على أن يكون المراد بقوله : « اُذن » إنشاء الاذن دون الإخبار عن إذن سابق(4) وأ نّها أول آية نزلت في الأمر بالقتال(5) وأنها نزلت ما بين هجرته صلى‏الله‏عليه‏و‏آله وغزوة بدر(6) بل بعد الهجرة بقليل(7) خلافاً للأخبار(8) . بل الأوفق أن


(1) النور : 41 فكأنّها تصف تمكينه في فتح مكة .

(2) أسباب النزول للواحدي : 255 ونحوه في مجمع البيان 7 : 138 .

(3) التبيان 7 : 320 .

(4) الميزان 14 : 384 .

(5) التبيان 7 : 321 ومجمع البيان 7 : 138 والميزان 14 : 383 .

(6) الميزان 14 : 338 .

(7) الميزان 14 : 352 .

(8) تفسير القمي 2 : 84 قال : إنّ العامة يقولون : نزلت في رسول اللّه لما أخرجته قريش من مكة .

(366)

أوّل ما نزل في القتال قوله سبحانه في سورة البقرة الاولى أو الثانية في المدينة : « وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّه‏ِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ »(1) وآية الإذن في سورة الحج إنّما هي إخبار عن ذلك الإذن السابق ، أو هي إخبار وتأكيد على ما قاله صلى‏الله‏عليه‏و‏آله في خطبته بعد فتح مكة : إ نّها حرَم حرام في حرام إلاّ أ نّها اُحلّت لي ساعة من نهار(2) وإن كان هو بدوره عملاً بقوله سبحانه من قبل في سورة البقرة بعد الآية السابقة : « ... وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ »(3) . ولعله لهذا عبّرت الآية : « اُذن للذين يقاتَلون » بفتح التاء ، إشارة إلى أ نّهم قوتلوا فقاتلوا ، ولو لم يقاتَلوا لم يقاتِلوا ، بل لم يؤذن لهم أن يقاتِلوا .

 

 

إلقاء الشيطان في أماني أنبياء الإيمان :

        وإذابنينا على نزول السورة في هذه الفترة بالمدينة ، بلا برهان قاطع على استثناء آيات منها ، فلا نسلّم باستثناء الآية 52 : « وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللّه‏ُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ، 24 شَّيْطَانُ، 2 ثُمَّ يُحْكِمُ اللّهُ آيَاتِهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ »(4) . بل الأوفق بالسياق : أن رسول اللّه يتمنّى ـ طبعاً ـ أن يتوفّق لأداء رسالته وتبليغها ونشرها واستمرارها ودوامها ورفع بل دفع الموانع عنها . وطبيعيّ أن الشيطان بل شياطين الجن والإنس كانوا يلقون في هذه الاُمنية الرساليّة بما يلائمهم ويضادّ مفاد الرسالة ، ولا أقل من الترديد والتشكيك في تحقيق


(1) البقرة : 190 . الميزان 14 : 383 ومجمع البيان 1 : 510 والتبيان 2 : 143 .

(2) فروع الكافي 1 : 228 .

(3) البقرة : 191 .

(4) الحج : 52 وانظر التمهيد 1 : 201 .

(367)

أمانيها ، كما مرّت الإشارة إلى ذلك في بعض الآيات الآنفة الذكر : « مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنصُرَهُ اللّهُ » وكما بدر من بعض أصحابه من الاعتراض على مُفاد صلح الحديبية والتشكّك في رسالته وصدق وعده لذلك ، كما مرّ كذلك . فنسخ اللّه بفتح مكة ما ألقته الشياطين من الوساوس ، وأحكم آياته بوعده بنصره لرسوله ، وقال في الآية التالية 53 : « وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَ نَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ ... » وقال قبلها : « لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ... »» رضى‏الله‏عنه وقال بعدها : « وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً ... الْمُلُك يَوْمئِذٍ للّه يَحْكُم بَيْنَهُم » فتشكّكهم في تملك الرسول لا يزول ، ولذلك اللّه يقول لهم : إنّ هذه المرية والريب منهم لا يزال حتى يصبح الملك للّه يوم الساعة(1) .

 

        وفي الآية 34 من آيات مناسك الحج : 25 ـ 37 قال : « وَلكلّ اُمّةٍ جَعَلْنَا منْسَكاً » وكرّره في الآية 67 فقال : « لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ فِي الأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدىً مُسْتَقِيمٍ * وَإِنْ جَادَلُوكَ فَقُلِ اللّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ * اللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ » .

 

        وروى الطبْرسي في « جوامع الجامع » أنّ جمعاً من كفّار خزاعة المحالفين للمسلمين وفيهم بُديل بن ورْقاء الخزاعي قالوا لهم : ما لكم إنما تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل اللّه ؟ ! يعنون الميتة !(2) ولعله كان ذلك بعد فتح مكة ومعاشرتهم


(1) وبمثل هذا قال الطباطبائي في الميزان 14 : 391 وهو أفضل مقال في هذا المجال ، ويغني عن القيل والقال .

(2) جوامع الجامع للطبْرسي 2 : 108 وأشار إليه في مجمع البيان 7 : 150 وفي التبيان 7 : 338 .

(368)

معهم فيها ، وعليه فالآية نزلت بعد ذلك الجدل تردّ عليه ، وتثبّت المؤمنين على ما هم عليه ، والسياق المتكرّر مساعد مؤيّد(1) .

 

* * *

 

        والسورة التالية الخامسة بعد المئة في ترتيب النزول ، والتاسعة عشر في النزول بعد الهجرة هي سورة المنافقون(2) ، وقد مرّت أخبارها في نهاية غزوة بني المصطلق في السنة الخامسة ، وهناك قلنا إنّ حوادثها لا تحتمل التأخير تاريخياً ، وآياتها لا تحتمل التأخير نزولاً حتى هذه الفترة ، ومع ذلك يفيد الخبر المعتمد في ترتيب النزول نزولها هنا ، فهذه نقطة مبهمة تاريخياً وتفسيرياً ، والعلم عند اللّه .

        والسورة التالية السادسة بعد المئة في ترتيب النزول ، والعشرون بعد الهجرة هي سورة المجادلة قوله سبحانه : « قَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللّهِ وَاللّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ » .

        كان الرجل في الجاهلية إذا قال لأهله : أنت عليّ كظهر اُمّي حرُمت عليه الى الأبد(3) . وكان أوس بن الصامت الأنصاري الخزرجي أخو عُبادة بن الصامت متزوجا بابنة عمه خولة بنت ثعلبة(4) وكان امرأً فيه سُرعة ولَمم(5) .

        فروى الواحدي بسنده عن خولة قالت : دخل عليّ ذات يوم هو كالضجر ، فكلّمني بشيء فراددته فغضب فقال لي : أنت عليّ كظهر اُمّي . وخرج الى نادي


(1) وانظر الميزان 14 : 406 و 413 .

(2) التمهيد 1 : 107 .

(3) تفسير القمي 2 : 353 .

(4) أسباب النزول للواحدي : 345 .

(5) مجمع البيان 9 : 371 .

(369)

قومه ثم رجع اليّ(1) فرآها زوجها وهي ساجدة في صلاتها ، وكانت حسنة الجسم ، فلما انصرفت أرادها(2) قالت : فراودني عن نفسي فامتنعت منه فشادّني فشاددته ، وكان رجلاً ضعيفا فغلبته وقلت : كلاّ لا تصل اليّ حتى يحكم اللّه تعالى فيّ وفيك بحكمه ! ثم أتيت النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله (3) .

 

        فروى القمي بسنده عن الباقر عليه‏السلام قال : فقالت : يا رسول اللّه ، إنّ زوجي ( فلانا ) قد نثرت له بطني واعنته على دنياه وآخرته ، ولم ير منّي مكروها . فقال صلى‏الله‏عليه‏و‏آله : ففيم تشكينه ؟ قالت : انّه أخرجني من منزلي وقال لي : أنت عليّ حرام كظهر اُمّي ! فانظر في أمري .

 

        فقال لها رسول اللّه : ما أنزل اللّه تبارك وتعالى عليّ كتابا أقضي فيه بينك وبين زوجك ، وأنا أكره أن أكون من المتكلّفين .

        فانصرفت وهي تبكي وتشتكي ما بها الى اللّه عزّ وجل . ثم أنزل اللّه تعالى في ذلك قرآنا : « قَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا ... » . فبعث رسول اللّه الى المرأة ، فأتته ، فقال لها : جيئيني بزوجك . فأتت به .

        فقال له : أقلت لامرأتك هذه : أنت عليّ حرام كظهر اُمّي ؟ قال : قد قلت لها ذلك . فقال له رسول اللّه : قد أنزل اللّه فيك وفي امرأتك قرآنا ، وقرأ ( الآية ) وقال له : فضمّ اليك امرأتك ، فانّك قد قلت منكرا من القول وزورا ، وقد عفا اللّه عنك وغفر لك ، ولا تعد(4) .



(1) أسباب النزول للواحدي : 345 .

(2) مجمع البيان 9 : 371 .

(3) أسباب النزول للواحدي : 345 .

(4) تفسير القمي 2 : 353 ، 354 .

(370)

        وفي خبر الطبرسي في « مجمع البيان » قال : فلما تلا عليه هذه الآيات قال له : فهل تستطيع أن تعتق رقبة ؟ قال : الرقبة غالية وأنا قليل المال فيذهب مالي كله ! فقال : فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ قال : يا رسول اللّه ، واللّه انّي إذا لم آكل ثلاث مرّات ( في اليوم ) كلَّ بصري وخشيت أن تغشى عيني ! قال : فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا ؟ قال : لا واللّه الا أن تُعينني على ذلك ، يا رسول اللّه . فقال : إنّي معينك بخمسة عشر صاعا ، وأنا داع لك بالبركة .

 

        فأعانه رسول اللّه بخمسة عشر صاعا ودعا له بالبركة ، فاجتمع أمرهما(1) .

* * *

 

        وإذا كان هذا الصحابيّ الأنصاري الخزرجي عاد الى طلاق أهل الجاهلية بصيغة الظهار بعد أكثر من ثمان سنين من الهجرة ، فاقتضى نزول مفتتح هذه السورة الى أربع آيات منها ، فالآية الثامنة منها تشير الى مخالفة جمع منهم في تحيّته صلى‏الله‏عليه‏و‏آله بغير تحية اللّه والإسلام بقولهم إذا أتوه : أنعِم صباحا ، وأنعِم مساءً ، وهي تحية أهل الجاهلية ! فأنزل اللّه : « ... وَإِذَا جَاؤوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلاَ يُعَذِّبُنَا اللّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ »(2) فالآية نهتهم عن تحيّة الجاهلية . والآية التالية نهتهم عن النجوى : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تَتَنَاجَوْا بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ » وأردف حكمة هذا النهي فقال : « إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئا إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ » ولقد أشار في صدر الآية السابقة الثامنة الى أنّ هذا النهي عن النجوى


(1) مجمع البيان 9 : 371 .

(2) المجادلة : 8 والخبر في تفسير القمي 2 : 355 .

(371)

كان سابقا بنهي النبيّ وانّهم عادوا لما نهوا عنه : « أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ ... » .

فهرس الکتاب  
URL http://yousofi.info/ar/book_964-5662-19-2_y08-p23.htm