مقالات  

هل طاف النبيُّ (صلى الله عليه وآله) حول الأصنام في عمرة القضاء؟

أفاد الشيخ المفيد في «الإرشاد» في فصل خصّه بصلح الحديبية قال: لما ضرع سهيل بن عمرو إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في الصلح، نزل عليه الوحي بالإجابة إلى ذلك، وأن يجعل أمير المؤمنين (عليه السلام) كاتبه يومئذ والمتولي لعقد الصلح بخطّه(302) فقال لعلي (عليه السلام): اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم.

فقال سهيل: ما أدري ما الرحمن .. إلاّ أنّي أظنّه هذا الذي باليمامة، ولكن أُكتب كما نكتب: باسمك اللّهمّ ]فكتب: باسمك اللّهمّ[.

فقال: واكتب: هذا ما قاضى عليه رسولُ الله سهيلَ بن عمرو.

فقال سُهيل: فعلام نقاتلك يا محمد؟!

فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): أنا رسول الله وأنا محمد بن عبد الله.

فقال الناس: أنت رسول الله(303).

فقال سهيل بن عمرو: لو علمنا أنك رسول الله ما حاربناك. اكتب: هذا ما تقاضى عليه محمد بن عبد الله. أتأنف من نسبك يا محمد؟!

فقال رسول الله: أنا رسول الله وإن لم تُقرّوا. ثم قال: اُمحُ يا علي واكتب: محمد بن عبد الله.

فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما أمحو اسمك من النبوة أبداً! فمحاه رسول الله بيده. ثم كتب ]علي (عليه السلام)[:

«هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله والملأ من قريش وسهيل بن عمرو، اصطلحوا على:

1 ـ وضع الحرب بينهم عشر سنين(304) على أن يكفّ بعض عن بعض وعلى أنه لا إسلال ولا إغلال(305) وأن بيننا وبينهم غيبة مكفوفة.

2 ـ وأنه من أحبّ أن يدخل في عهد محمد وعقده فعل، وأنّ من أحبّ أن يدخل في عهد قريش وعقدها، فعل.

3 ـ وأنه من أتى من قريش إلى أصحاب محمد بغير إذن وليّه يردّوه اليه، وأنه من أتى قريشاً من أصحاب محمد لم يردّوه اليه.

4 ـ وأن يكون الإسلام ظاهراً بمكة، لا يُكره أحد على دينه ولا يؤذى ولا يُعيّر.

5 ـ وأن محمداً يرجع عنهم عامه هذا، وأصحابه، ثم يدخل في العام القابل مكة، فيقيم فيها ثلاثة أيام. ولا يدخل عليها بسلاح الا سلاح المسافر: السيوف في القِراب» وشهد على الكتاب المهاجرون والأنصار، وكتب علي بن أبي طالب(306).

كذا ذكر شروط الصلح القمي في تفسيره، وكذا في سائر مصادر السيرة والتاريخ، وزاد في «تفسير العياشي» في خبر عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: «كان من شرط رسول الله عليهم: أن يرفعوا الأصنام ..»(307) أي في هذه الأيام الثلاثة موعد قضاء عمرته والمسلمين معه. وسنعود على دراسة هذا الشرط.

 

عمرة القضاء:

فلما دخل هِلال ذي القعدة من سنة سبع، أمر رسول الله الذين شهدوا معه الحديبية أن لا يتخلّف أحد منهم عن قضاء عمرتهم معه هذه السنة (السابعة) وسمح لمن لم يكونوا معه.

فروى الواقدي بسنده عن ابن عباس قال: فقال رجل من حاضري المدينة من العرب: يا رسول الله، ما لَنا من يُطعمنا؟

فأمر رسول الله المسلمين أن يتصدّقوا عليهم في سبيل الله.

فقالوا: يا رسول الله، بِمَ نتصدق وأحدنا لا يجد شيئاً؟

فقال رسول الله: بما كان، ولو كان بِشقّ تمرة، ولو بِمِشقص(308) يحمل به أحدكم في سبيل الله(309).

واستقدم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ستين بدنة، ثم قام فقلّدها بنفسه بيده، ثم أمر ناجية بن جُندب الأسلمي ومعه أربعة فتيان من بني أسلم، وعُبيد بن أبي رُهْم الغفاري، وأبو هريرة الدوسي ـ وقد قدم على النبي في خيبر تلك السنة ـ فساقوا هَدْي رسول الله، يسيرون أمامه يطلبون الرَعي في الشجر والكلاء والمَرعى.

وأمر رسول الله محمد بن مَسلمة الأنصاري فأعدّ مئة فرس.

وأمر بشير بن سعد أن يُعدّ بيضاً ودروعاً ورماحاً وسلاحاً لتلك الكتيبة.

فقيل: يا رسول الله! حملت السلاح! وقد شرطوا علينا أن لا ندخل عليهم إلا بسلاح المسافر: السيوف في القُرُب؟!.

فقال رسول الله: إنا لا نُدخلها عليهم الحرم، ولكن تكون قريباً منّا، فإن هاجَنا هَيْجٌ من القوم كان السلاح قريباً منّا.

وخرج المسلمون ألْفين(310) وأحرم رسول الله من الجُحفة(311) وسار رسول الله يلبّي ويلبّي المسلمون معه.

وفي مَرّ الظَّهْران التقى نفر من قريش بمحمد بن مَسلمة وبشير بن سعد فرأوا معه سلاحاً كثيراً، فخرجوا سِراعاً فأخبروا قريشاً بالذي رأوا من الخيل والسلاح.

وفي بَطْن يأجَج قُرب أنصاب الحرم تلاحق النبيّ في أصحابه والهَدْي والسلاح.

 

مبعوث قريش:

وبعثت قريش مِكرز بن حفص بن الأحنف في نفر من قريش، فالتقوا بالنبيّ في بطن يأجَج، فقالوا:

يا محمد! والله ما عُرفْتَ ـ صغيراً ولا كبيراً ـ بالغدر، تَدخل بالسلاح الحرم على قومك وقد شرطت أن لا تدخل الا بسلاح المسافر: السيوف في القُرُب؟!

فقال رسول الله: لا ندخلها الا كذلك.

فرجع مِكرز الى مكة مُسرعاً يقول لهم: إنّ محمداً لا يدخل بسلاح، وهو على الشرط الذي شرط لكم.

ثم خلّف على السلاح هناك في بطن يأجَج مئتي رجل، وجعل عليهم أوس بن خَوْليّ.

وأمر رسول الله أن يذهبوا بالهَدْي أمامَه فيحسبوه في ذي طُوى. وخلّف مئتي رجل على السلاح عليهم أوس بن خَوْليّ.

وخرج رسول الله على ناقته القَصْواء(312) وأصحابه محدقون به متوشّحين السيوف يلبّون، حتى انتهى إلى ذي طُوى، ولهم يقطع التلبية حتى بلغ عروش مكة(313) ثم دخل من الثنيّة التي تطلع على الحَجون.

وقالت قريش: لا ننظر إليه ولا إلى أصحابه، فخرجوا من مكة إلى رؤوس الجبال(314) وقد رفعوا الأصنام حسب شرط الصلح(315).

وروى ابن اسحاق عن ابن عباس: أن جمعاً اصطفّوا له عند دار الندوة لينظروا اليه والى أصحابه ـ وتحدّثوا في ما بينهم: أنّ محمداً وأصحابه في عسرة وجَهد وشدة!(316) فدخل مكة حتى طاف بالبيت.

فروى الكليني في «الكافي» بسنده عن الصادق (عليه السلام) قال: طاف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على ناقته العَضباء، وجعل يستلم الاركان (والحجر) بمحجنه ويُقبّل الِمحجَن(317).

وطاف على راحلته حتى ينظر الناس الى هيئته وشمائله وقال: خذوا عنّي مناسككم. وكان تحته رَحْلٌ رثٌّ، وقطيفة قيمتها أربع دراهم(318).

وكان عبد الله بن رَواحة آخذاً بخطام راحلة الرسول وهو يقول:

خلّوا بني الكفّار عن سبيله *** خلّوا، فكل الخير في رسوله

يا ربّ إني مؤمن بقيله(319) *** أعرف حقّ الله في قبوله(320)

فنهَره عمر بن الخطّاب قال: يابن رواحة! فردّ عليه رسول الله قال: يا عمر; إني أسمع!.

فلما أتم الشوط السابع نزل فصلى ركعتي الطواف خلف مقام إبراهيم(عليه السلام)(321).

ثم ركب راحلته فسعى بين الصفا والمروة على راحلته، فلما أتم المشوار السابع عند المروة نحرَ هدْيَه هناك، أو بين المروة والصفا، وقال: هذا المنحَر، وكل فجاج مكة منحر(322) ثم حلق رأسه خراش بن أمية عند المروة(323).

ثم أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مئتين من أصحابه أن يذهبوا الى أصحابهم في بطن يأجَج فيقيموا على السلاح، ليأتي الآخرون فيقضوا نُسكهم، ففعلوا(324).

 

أذان بلال:

ثم أرسل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الى المشركين ليدخل الكعبة، فأبوا وقالوا: لم يكن في شرطك! فدخل في فناء البيت، فلم يزل هناك حتى صار الزوال، فأمر بلالا أن يصعد على الكعبة فيؤذّن، فصعدَ وأذّن فوق الكعبة ..

فحين سمعه سُهيل بن عمرو ومعه رجال غطّوا وجوههم!

وقال خالد بن أَسيد: الحمد لله الذي أمات أبي ولم يشهد هذا اليوم، حين يقوم بلال ابن امّ بلال ينهق فوق الكعبة!

وقال عكرمة بن أبي جَهل: لقد أكرم الله أبا الحكم حيث لم يسمع هذا اليوم العبد يقول ما يقول!

وقال صفوان بن أمية: الحمد لله الذي اذهب أبي قبل أن يرى هذا(325).

وكان عقيل بن أبي طالب قد باع منزل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومنزل إخوته من الرجال والنساء بمكة .. فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): لا أدخل البيوت .. وضرب له مولاه ابو رافع قبةً من الأدم (الجلود) بالحَجون (من الابطح) .. فاقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)حتى انتهى الى القبّة ومعه أم سلمة. وكان يأتي للصلاة الى المسجد من الحَجون في عمرة القضاء(326).

 

وماذا عن الأصنام؟

بدأت المقال بذكر شروط صلح الحُديبية نقلا عن «تفسير القمي» وكما في سائر مصادر السيرة والتاريخ، ولم يكن فيها شرط رفع الأصنام، فهل كانت وطاف حولها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والمسلمون؟!.

أما القمي في تفسيره فقد قال هنا: إن قريشاً كانت قد وضعت أصنامها بين الصفا والمروة، وكانوا يتمسّحون بها إذا سعوا. فلما كان من أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما كان في الحديبية وصدوه عن البيت، شرطوا له أن يخلّوا له البيت في عام قابل حتى يقضي عمرته ثلاثة أيام ثم يخرج عنها. فلما كان عمرة القضاء في سنة سبع من الهجرة دخل مكة وقال لقريش: ارفعوا أصنامكم من بين الصفا والمروة حتى أسعى. فرفعوها، فسعى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بين الصفا والمروة وقد رُفعت الأصنام(327).

هذا وقد مرّ أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أرسل اليهم أن يدخل الكعبة فأبوا وقالوا: لم يكن في شرطك. وهذا هو المنسجم مع أخلاق مشركي قريش، فكيف بما هو فوقه من رفع الأصنام بلا شرط سابق؟!

وتمام كلام القمي: فلما فرغ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من الطواف ردّت قريش الأصنام بين الصفا والمروة .. وبقي رجل من المسلمين من أصحاب رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لم يَطُفْ .. فجاء الرجل الذي لم يَسْعَ الى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: قد ردّت قريش الأصنام بين الصفا والمروة ولم أسع؟! فأنزل الله عزّ وجل: (إنّ الصفا والمروة من شعائر الله فمن حجّ البيت أو اعتمر فلا جُناح عليه أن يطّوّف بهما ...)(328).

وفي «فروع الكافي» و «تفسير العياشي» عن الصادق (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان (من) شرطه عليهم: أن يرفعوا الأصنام .. فتشاغل رجل من أصحابه حتى أُعيدت الأصنام، فجاؤوا الى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فسألوه: إن فلاناً لم يَطُف، وقد أُعيدت الأصنام؟ فأنزل الله: (إنّ الصفا والمروة من شعائر الله فمن حجّ البيت أو اعتمر فلا جُناح عليه أن يطّوّف بهما ...) قال: أي والأصنام عليها(329).

ولعلّ هذا الخبر ومثله هو الذي أشار اليه الشيخ الطوسي في «التبيان» وخصّ الأصنام فقال: هذا جواب لمن توهّم أن في السعي بهما جَناحاً، لصنمين كانا عليهما: إساف ونائلة .. روي ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام).

وقال به الشعبي وكثير من أهل العلم.

ولكنّه واصل الكلام قائلا: «وكان ذلك في عمرة القضاء ولم يكن فتح مكة بعد، وكانت الأصنام على حالها حول الكعبة».

فلو كانت الأصنام حول الكعبة أيضاً في الطواف بها قبل السعي، فما الذي خصّ توهّم الجناح في السعي دون الطواف بالكعبة من قبل؟! فلعلّه لدفع هذا أضاف:

وقال قوم: سبب ذلك: أن أهل الجاهلية كانوا يطوفون بينهما، فظن المسلمون أن ذلك من أفعال الجاهلية، فأنزل الله الآية(330).

وقد أورد هذا الطباطبائي في تفسيره «الميزان» عن «فروع الكافي» في حديث حجّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) عن الصادق (عليه السلام) قال: إن المسلمين كانوا يظنون أن السعي بين الصفا والمروة شيء صنعه المشركون، فأنزل الله: (إنّ الصفا والمروة من شعائر الله ..) فبعدما طاف (النبيّ) بالبيت وصلى ركعتيه (قرأ): (إنّ الصفا والمروة من شعائر الله ..) وقال: أبدأ بما بدأ الله عزوجل(331).

وقد اعتمد الطبرسي في «مجمع البيان» على هذا الخبر ثم قال: ورويت رواية أخرى عن أبي عبد الله (عليه السلام)، فروى الخبر السابق عن «فروع الكافي» و«تفسير العياشي»(332).

وفي «تفسير العياشي» عن الصادق (عليه السلام) أيضاً قال: كان على الصفا والمروة أصنام، فلماأن حجّ الناس لميدروا كيف يصنعون؟ فأنزلالله هذه الآية: (إنّ الصفا والمروة من شعائر الله ..) فكان المسلمون يسعون والأصنام على حالها(333).

والتنافي فيما بين الروايتين في شأن نزول الآية ظاهر(334) بل بين الروايات. وعليه فلابدّ من ترجيح.

 

فما هو المظنون الراجح؟

مرّ أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أمر بلالا فأذّن فوق ظهر الكعبة، فهل أذّن بين ظُهرانيّ الأصنام؟! ولو كان لذكر لغرابته. ولو كانت الأصنام منصوبة على المروة وقد قدّموا هَدْيهم عندها، أو كانت الأصنام بينها والصفا وقد قدّموا هدْيهم هناك، لكان غريباً يُذكر وضَبْط الألفين من المسلمين وانضباطهم عن أن يمدّ أحدهم يده أو لسانه بالإهانة الى الأوثان والأصنام في المسعى وحول البيت الحرام بعيد أيضاً، ولا أقلّ من خوف المشركين من ذلك وقد شرطوا للنبيّ أن يخلّوا له البيت والمسجد والمسعى ومكة، وهذا مما يقرّب تقبّلهم لاشتراط النبيّ عليهم رفع الأصنام، أقرب من أن يبقوا في خوف وقلق وحذر من أن تُمسّ أصنامهم بسوء بيد أو لسان.

ولعلهم كانوا قد جمعوها في داخل البيت ولذلك لم يسمحوا للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)بدخول البيت. ومهما كان فلا أقل من محاولة النبيّ والمسلمين اشتراط رفعها عليهم، في حين لم يذكر ذلك فيما سوى هذا الخبر عن الصادق (عليه السلام). فأظن أن كل هذه مرجّحات الى جانبه دون سائر الأخبار.

 

الهوامش :

 

 

 

(302) الارشاد 1 : 119، وأشار اليه الحلبي في مناقب آل أبي طالب 1 : 203 ط قم المقدسة.

(303) روضة الكافي عن الصادق (عليه السلام): 268، 269 ط النجف الأشرف.

(304) وكذلك في رواية الطبرسي في مجمع البيان 9 : 179 عن الزهري عن المسور بن مخرمة، وذكر الحلبي في المناقب 1 : 203 : سبع سنين. واليعقوبي 2 : 54: ثلاث سنين. ط بيروت.

(305) الاسلال: سل السيف، والإغلال من الغُل أي الأسر.

(306) تفسير القمي 2 : 113 ط النجف الأشرف.

(307) تفسير العياشي 1 : 70.

(308) المِشقص: نصل السهم الطويل غير العريض.

(309) تمام الخبر: فأنزل الله في ذلك قوله سبحانه: (وأنفقوا في سبيل الله ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة، وأحسِنوا، إن الله يحبّ المحسنين) البقرة : 195. وقبلها آية الشهر الحرام، وبعدها خمس آيات في الحج، وهذا يتلاءم وفحوى الخبر، ولعل هذا مما يفسّر كون الآيات من سورة البقرة بأنها أُلحقت بالبقرة فيما بعد.

(310) مغازي الواقدي 2 : 731-733.

(311) فروع الكافي 4 : 251و252 ح10و13; وكتاب من لا يحضره الفقيه 2 : 275 ح7; وفي مغازي الواقدي: أحرم من باب المسجد 2 : 733و734.

(312) سيأتي عن الصادق (عليه السلام) أن الناقة كانت العَضباء.

(313) النص: حتى جاء عروش مكة، ذلك أن أكثر بيوت مكة كانت بيوت شَعر قائمة على الأعواد. فَسُمّيت عروشاً ـ النهاية 3 : 81.

(314) مغازي الواقدي 2 : 734،735.

(315) انظر شروط الصلح، وتفسير العياشي 1 : 70.

(316) ابن اسحاق في سيرة ابن هشام 4 : 12.

(317) فروع الكافي 4 : 426; وعنه في وسائل الشيعة 13 : 414 ط آل البيت، والمحجَن: العصا المعقوفة الرأس.

(318) عوالي اللئالي 4 : 34 ح118; وعنه في مستدرك الوسائل 9 : 420 ح4 ط آل البيت.

(319) إعلام الورى : 102.

(320) ابن اسحاق في سيرة ابن هشام، وبعده: نحن قتلناكم على تأويله ـ كما قتلناكم على تنزيله، ضرباً يزيل الهام عن مَقيله ـ ويذهل الخيل عن خليله: وعلق ابن هشام على هذا يقول: نحن قتلناكم على تنزيله الى آخر الابيات لعمار بن ياسر في غير هذا اليوم (؟ صفّين!) قال: فإنما يُقتل على التأويل من أقرّ بالتنزيل ـ 4: 13.

والغريب: أن ابن اسحاق روى هذا الغلط على عبد الله بن أبي بكر! والواقدي في المغازي 2 : 735 رواه بعينه بسنده عن امّ عُمارة ويتفطّن الى هذا الإشكال، وكذلك الطبرسي في أعلام الورى : 102 والحلبي في مناقب آل ابي طالب 1 : 205، بلا التفات الى تنبيه ابن هشام.

(321) روى الكليني في فروع الكافي 4 : 223 ح2 والصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 2 : 158 ح12 بسندهما عن الإمام الباقر (عليه السلام) قال: «موضع المقام الذي وضعه إبراهيم (عليه السلام) عند جدار البيت، فلم يزل هناك، حتى حوّله أهل الجاهلية الى المكان الذي هو فيه اليوم (وكذلك كان في عمرة القضاء) فلما فتح النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)مكة ردّه إلى الموضع الذي وضعه فيه إبراهيم (عليه السلام). فلم يزل هناك إلى أن ولي عمر بن الخطاب، فسأل الناس: من منكم يعرف المكان الذي كان فيه المقام؟! فقال رجل: أنا، قد كنت أخذت مقداره بنَشع (قيد من جلد) فهو عندي! فقال: ائتني به، فأتاه به، فقاسه، ثم ردّه الى ذلك المكان».

ولقائل ان يقول: فلماذا لم يردّه أمير المؤمنين علي (عليه السلام)؟!

وفي جوابه روى الكليني ايضاً في روضة الكافي : 51 عنه (عليه السلام) خطبة قال فيها: «قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) متعمّدين لخلافه، ناقضين لعهده، مغيّرين لسنّته، ولو حملت الناس على تركها وحوّلتُها الى موضعها والى ما كانت عليه على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لتفرق عني جُندي حتى أبقى وحدي ...

أرأيتم لو أمرت بمقام ابراهيم (عليه السلام) فرددته إلى الموضع الذي وضعه فيه رسول الله ... اذاً لتفرّقوا عني».

ومن اهل السنة روى السجستاني في مسند عائشة : 82 برقم 73 عن هشام بن عروة (عن خالته عائشة) قال: (قالت): «كان رسول الله يصلي (بعد فتح مكة) الى صِقع البيت ليس بينه وبين البيت شيء، وأبو بكر، وعمر صدراً من إمارته، ثم إن عمر ردّ الناس الى المقام» بل ردّ المقام إلى ما عمله الناس في الجاهلية، ولم يتركههم على السنة النبوية الشريفة. رواه الفاكهي في أخبار مكة 1 : 442، والأزرقي في أخبار مكة 2 : 30، وابن حجر في فتح الباري 8 : 169، والبيهقي في السنن الكبرى 5 : 75.

(322) مغازي الواقدي 2 : 736; وانظر وسائل الشيعة 14 : 88; ومستدرك الوسائل 10 : 83.

(323) مغازي الواقدي 2 : 737.

(324) مغازي الواقدي 2 : 740.

(325) مغازي الواقدي 2 : 737،738.

(326) مغازي الواقدي 2 : 829.

(327) تفسير القمي 2 : 64.

(328) المصدر نفسه.

(329) تفسير العياشي 1 : 70.

(330) التبيان 2 : 44.

(331) تفسير الميزان 1 : 387.

(332) مجمع البيان 1 : 440.

(333) تفسير العياشي 1 : 71.

(334) انظر الميزان 1 : 387; وأسباب النزول للواحدي : 47، 48 ط بيروت، فيه أخبار عن أنس بن مالك وعائشة وابن عباس كلها في الأصنام على الصفا والمروة، والأخير يفيد أن ذلك كان بعد فتح مكة وكسر الأصنام!.

 

انتشار: ميقات الحج، العدد 5-ص 171
 پیوند